الشيخ محسن الأراكي
97
كتاب الخمس
وقال أبو الصلاح الحلبيّ في " الكافي " : " فرض الخمس مختص بكل ما يستفاد بالحرب من الكفار . . " ، إلى أن قال : " وما فضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث ، أو غير ذلك من وجوه الإفادة " « 1 » . وقال المحقّق الحلّي في " الشرائع " - عند كلامه عمّا يجب فيه الخمس - : " الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنّة له ولعياله من أرباح التّجارات والصِّناعات والزراعات " « 2 » . وعلى هذا المنوال نسج فقهاؤنا المتأخرون . ولكنَّ نصوص الباب خالية عن تقييد المؤونة المستثناة بالسنة أو الحول ، قال في الحدائق : " الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم في أنّ الخمس المتعلِّق بالأرباح إنّما يجب بعد مؤونة السنة له ولعياله ، وقد تقدّم في الأخبار المذكورة في المقام ما يدل على كونه بعد المؤونة له ولعياله ، إلّا أنّي لم أقف على خبر صريح يتضمّن كون المراد مؤونة السنة ، لكنَّ الظاهر إنّه هو المتبادر من إطلاق هذه الألفاظ " « 3 » . وقال في المستمسك : " يقتضيه - أي كون المراد بالمؤونة مؤونة السنّة - الإطلاق المقامي إذ إرادة غيرها ممّا لا قرينة عليه ، بخلاف مؤونة السنة ، فيقال : زيد يملك مؤونته أو لا يملك ، أو يقدر على مؤونته أو لا يقدر ، والمراد منه ذلك . . " ، إلى أن قال : " وبالجملة ما ذكر يصلح قرينة على إرادة مؤونة السنّة ، وليس ما يصلح قرينة لإرادة غيرها ، فيتعيَّن البناء عليها عند الإطلاق " « 4 » .
--> ( 1 ) . الكافي : 170 ، ط . مكتبة الإمام أمير المؤمنين بأصفهان . ( 2 ) . شرائع الإسلام : 134 . ( 3 ) . الحدائق 353 : 12 . ( 4 ) . المستمسك 520 : 9 .